ابن الجوزي
275
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فرحت بها ، وعلمت أن نسبي صحيح متصل برسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، ولا أفعل شيئا إلا برضى الله تعالى ، فمنعوه من الطعام فمات . وكان هذا في هذه السنة ، وأخرج في الليل من القلعة ، فلما علم ولده نقله إلى موضع آخر ، فقبره هناك يزار . وحكى أبو العباس جعفر بن أحمد الطبري قال : رأيت المرتضى أبا المعالي بعد موته وهو في الجنة بين يديه مائدة طعام موضوعة . فقيل له : ألا تأكل ؟ قال : لا حتى يجيء ابني فإنه غدا يجيء ، فلما انتبهت من نومي قتل ابنه الظهر في ذلك اليوم . 3582 - محمد بن أبي سعد ، أحمد بن الحسن بن علي بن سليمان بن الفرج ، أبو الفضل المعروف بالبغدادي ، وهو من أهل أصبهان . ولد في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة ، وسمع وحدّث ووعظ ، وكان يوصف بالفصاحة والعلم بالتفسير والمعاني . روى عنه ولده أبو سعد شيخنا وعبد الوهاب الحافظ . توفي ببغداد [ 1 ] عند رجوعه من الحج في صفر هذه السنة . 3583 - محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم ، أبو الحسن الصابي ، / الملقب : 133 / ب بغرس النعمة [ 2 ] . سمع أباه وأبا علي بن شاذان . وذيل على تاريخ والده الَّذي ذيله أبوه على تاريخ ثابت بن سنان الَّذي ذيله على تاريخ ابن جرير ، وكان له صدقة ومعروف ، وخلف سبعين ألف دينار [ 3 ] . توفي في ذي القعدة من هذه السنة ودفن في داره بشارع ابن عوف ، ثم نقل إلى مشهد علي عليه السلام . قال المصنف [ رحمه الله ] [ 4 ] : ونقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل قال : حضرنا عند بعض الصدور فقال : هل بقي ببغداد مؤرخ بعد ابن الصابي ؟ فقال القوم : لا !
--> [ 1 ] في ت : « توفي في بغداد » [ 2 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 134 . ونفحة الشام 114 . وحلية البشر 1522 . ومقدمة ديوانه والأعلام 7 / 132 . والكامل 8 / 453 ) [ 3 ] في أول : « توفي في ذي القعدة » حتى : « وكان هذا ستر عورة » مكانه في ت في آخر الترجمة . [ 4 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .